أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

403

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

له عبد اللّه أخوه وهو ابن مرجانة : واللّه لئن قاتلت القوم لأقتلنّ نفسي بسيفي هذا ، فلما رأى عبيد اللّه ذلك أرسل إلى الحارث بن قيس بن صهبان الجهضمي فسأله أن يسأل مسعودا أن يجيره ، فسأله ذلك فأباه ، فقال له الحارث : يا معشر الأزد إنّكم أجرتم « 1 » زيادا فبقي لكم شرف ذلك وذكره وفخره ، فقال مسعود : أترى أن نعادي أهل مصرنا في عبيد اللّه وقد أبليناه في أبيه ما أبليناه فلم يكافنا ولم يشكر ، ما كنت أحب « 2 » أن يكون هذا رأيك ، فقال : قد بايعته فيمن بايع ولن يعاديك أحد على الوفاء له ، فلما أبي مسعود إجارة ابن زياد أتى الحارث « 3 » إلى أمّ بسطام امرأة مسعود وهي ابنة عمّة فقال لها : إنّي دعوت مسعودا إلى مكرمة فأباها ، وأنا أدعوك إلى أن تسودي نساء قومك أبدا ، وكلّمها في إجارة ابن زياد ، فأجارته ، ويقال إنّه أعطاها مائة ألف درهم كانت مع ابن زياد ، فأدخلته حجلتها وألبسته ثوبا لزوجها ، فلما جاء مسعود أعلمته ذلك ، فغضب وأخذ برأسها ، حتى خرج عبيد اللّه والحارث فحجزا بينهما ، وقال له عبيد اللّه : أجارتني عليك وألبستني ثوبك وأكلت من طعامك وقد التفّ عليّ منزلك ، وتلطّف والحارث له حتى رضي ، فلم يزل في منزل مسعود حتى قتل مسعود ثم شخص إلى الشام ، وقال أبو عبيدة : وآل زياد ينكرون أن يكون ابن زياد شخص قبل قتل مسعود وأن يكون مسعود بعث معه من بذرقه « 4 » . 1052 - وقال يزيد بن ربيعة « 5 » بن مفرّغ شعرا ذكر فيه فرار ابن زياد من دار الإمارة إلى الأزد ثم إلى الشام بعد مقتل مسعود وخذلانه إيّاه وذكر هربه عن أمّه وامرأته هند الفزاريّة « 6 » :

--> ( 1 ) ط م س : اخترتم . ( 2 ) الطبري والنقائض : أحسب . ( 3 ) س ط م : أتى الحارث حارة بن زياد أنس ، والصواب بهامش ط . ( 4 ) س م : يذرقه . ( 5 ) ط م : معاوية ( معاوية ) . ( 6 ) الأبيات 1 - 6 في الأغاني 18 : 204 ، 1 - 4 ، 6 في النقائض : 9 وديوان ابن مفرغ : 41